الأحد، 11 أغسطس 2024


ما يميزك ...ما سيشقيك




ليست حكمة اكتملت اليوم بعد ان ضلت زمناعن لب حكيم..فمنذ بدء الخليقة والانسان يتكبد العناء ويحمل عبء الأمانه بهذا الذى ميزه عن باقى المخلوقات ... بعقله الذى جعله فى السماء اهل للسجود ثم اهل للشقاء على الارض

ومازال  التميز والشقاء متلازمان...فما أشقى المكتشفون والمخترعون على مر العصور سوى خطيئة التميز فتمردهم على المألوف  ورؤيتهم لما لا يراه سواهم جعل عقولهم سببا لتعاستهم ووحدتهم رغم ما قدموه للبشرية.

وبمجتمعاتنا الشرقية تزدهر هذه المقولة  فالشخص الروتينى الذى يتشرب عادات وتقاليد المجتمع هو الاكثر انتماءا وتقبلا  من مجتمعه ومن يشذ فقد خرج عن القطيع

 ولم ينجو التعليم من داء وأد التميز فكم من طالب موهوب يلقى النبذ والعقاب فى مدارسنا وجامعاتنا حتى يتبرأ من موهبته ويصبح كباقى زملائه من الطلاب ثم ندعى اننا نستخدم احدث الطرق التربويه  واننا الاكثر درايه بنظريات الفروق الفردية فى التعليم

وهكذا تجد كل متميز يعانى على قدر تميزه فى كل التعاملات الانسانية  فبقدر جمالك ستلاحقك سهام الحاسدين وغيرتهم..وبقدر نجاحك ستعرقلك خطط الفاشلين ومكائدهم وبقدر جرأتك ستكبلك ألسنة الجبناء و بقدر طيبتك ونقائك سيحولك غلاظ القلوب بسخريتهم الى بشرى مثلهم

فلا نجاة لك أيها المتميز الا ان تطرح تميزك على قارعة طريقك  وتخلع عنك تفردك وترتدى عباءة أبيك وأجدادك وترى الكون بأعينهم الضيقة والا  فعش وحيدا واعلم  ان الوحدة ليست فقط ما ستدفعه ثمنا لتميزك

الخميس، 5 مارس 2015

The only real story


تنهى قراءتها لكل رواية... لكن الرواية التى تبحث عنها... تنتظر أن تقرأها يوما فتُنسى فى صفحاتها عمدا ولا تعد  ..لم تقرأها بعد.

الطريق الفارغ إلا من سيارة مسرعة تسير بها إلي شمس تملؤها دفئا وسلاما....لم تراه إلا حلما يحنو به الله عليها عندما تتخطفها الطرق المجهولة ...والقاسية...فتصحو وقد ملأتها السكينة... لكنها  لم ترى الطريق بعد.

تعيد صياغة القصص التى تكتبها..... القصص كما تدعى..( هى)........تبدأ...تنتهى ..لكن كلمات القصة التى أرادت أن تكتبها ..تضيع حروفها بين زيف الكتابة ... ورغم معاناة المطاردة وقبح الزيف مازلت تكتب وتعرف أنها لم تكتب قصتها  بعد.

الصديق الذى يأخذ بيدها إلي كل الأماكن التى تحلم أن تذهب إليها و(هى مازلت تجلس على الكرسي المقابل له) !!..الصديق الذى تصبح أمامه ساذجة...ومجنونة ...ومتعبة ..حد الهذيان....هذيان الحقيقة والألم ..ثم تتكئ على يديه وتسقط مغشيا عليها دون خوف ...دون خجل .(.الصديق)...لم تقابله بعد.


ضحكات الصديقات التى تدواى وجع الحياة وتُنسي للحظات قصص الحب الفاشلة والوجوه التى تطاردها فى اليقظة والأحلام...الصديقات اللاتى يشبهنها كثيرا...تسير معهن حتى تفقد قدماها القدرة على السير...يلونّ لها حياتها الباهتة فتشعرأنه مازال هناك ما يستحق الحياة ...صديقاتها..( اللاتى لم تقابلهن بعد).

حكايا الجنة التى تؤمن بها...ُتسكّن بها خساراتها...تغفو عينيها وهى تتذكر الغد الذى لم تعد تحتمل مجيئه...تهمهم بحكايا الجنة مرة أخرى ..الجنة ..لم تسكنها بعد  .


الصديق....
الرواية...
الطريق...
القصة...
..........و........
..................... الجنة .



الاثنين، 19 يناير 2015

تحرر


عاشت به أجمل سنوات عمرها...وأسوأها !...المنزل ذو الغرف المتعددة والطرقة الطويلة التى تنتهى برسيبشن متوسط المساحة يقابله باب خشبى قديم...يبدو المنزل مخيفا جدا ليلا لكنها لم تخف فيه أبدا.كان صوت فيروز ينبعث من حجرتها عاليا كل ليلة بينما تتراقص هى حتى الصباح .رغم انتقالها لأكثر من أربعة منازل الا انها لم تشعر بالانتماء الا لهذا المنزل...ثلاثة عشرعاما لاتفارقه..حتى لشراء احتياجاتها الأساسية التى تكلف البواب بشرائها يوميا....لم تشعر يوما بالملل فيه أو الرغبة فى مفارقته...كانت تردد دائما ..(البيت يسكننى كما أسكنه).

شباك احدى الغرف تدخل منه الشمس صباحا فتزيل صقيع حياتها وهى تقرأ احدى الكتب أو ترسم لوحة جديدة لملامح وجه تكتشف دائما بعد الانتهاء من رسمه أنها لم تقابله من قبل.البيت الذى لم يسكنه غيرها كان يمتلئ بضجيج لا يسمعه سواها ..ضجيج لم يكن يزعجها على الاطلاق ...تسمع أصوات كل من أحبت تفتح كل أبواب الغرف وهى تبحث عنهم ثم تجلس مستسلمة لوحدتها.

فى تلك الليلة ارتدت فستانها الأبيض الطويل الذى يشبه فساتين الزفاف..أطلقت شعرها دون أن تمشطه حتى أصبحت مخيفة كغرف المنزل المظلمة ليلا...كانت تشم رائحة الموت فى كل مكان ....سارت بخطوات هادئة الى أول الغرف..أشعلت النار فيها..حتى الأشياء الصغيرة فى الأدراج وكل ماتحويه الدواليب من ذكريات وصور وملابس احرقته وهى تبتسم ابتسامة انتصار كانت تزداد مع التهام النار لكل غرف المنزل..اتجهت نحو الباب ...ثم خطت خطواتها الأولى ......خارج المنزل.

الأحد، 20 أبريل 2014

قلت لهم أن المكان يتسع لاثنين!



كم خذلتك..هل تغفر لى ..؟ أعدك ألا أخذلك الآن ..أحمل لك الورود.. ماذا تفعل الورود للموتى!!!! لا يصل عبقها لصناديقهم المغلقة..لكننا  نحملها... لا نتحمل مشاهد القبور الباهتة فنلونها بألوان الورد..أنانية البشرلا تتوقف حتى عند الموت؟!  كم كنت ترفض تلك العادات التى نفعلها رغم ثقتنا بأنها ليست نحن..انها تجعلنا دائما (هم ) دون أن نشعر..سأخبئها اذن خلف ظهرى..أو سأتخلص منها الآن.اننى أهذى.أمازال يعجبك هذيانى وجنونى ..أنت فقط من يستمتع به.. أنت فقط من لم يره يوما هذيانا وجنونا.

كنت تحمل من المغفرة ما يجعلنى أكثر جمالا وأنا مخطئة.. لست بأول المخطئين الذين يصرون على مداواة أنفسهم بألم العقاب، خطوات قليلة وأصلك.. كيف سيكون اللقاء؟..نظرة عتاب بألف جلدة  ثم عناق بألف حياة..تقلقنى تلك الصخور التى حولك سأمرر يدى حتى تصلك..هل سيلاحظ أحدا ما سأفعله؟ سأبدو مجنونة للجميع أو قد يعتقد البعض أننى أقوم ببعض طقوس للموت حين أركض حولك حتى ترتجف الارض ..ثم أهمس اليك .( اننى هنا معك..اننى هنا معك.)


 لماذا كانوا يجذبونى بشدة ..أخبرتهم مرارا أن المكان يبدو صغيرا لكنه ليس كذلك.. كم هم مسالمون الآن ويكتفون باتبسامة وداع هادئة  قبل أن يرحلوا..قلت لهم أن المكان يتسع لاثنين.

الثلاثاء، 25 ديسمبر 2012






كلما مرالعمر .......
ازدادت قدرتنا على ادعاء القوة واللامبالاة
وازدادت هشاشتنا وقابليتنا للكسر.


راحة اليد أصبحت منبسطة
تنساب من بين الأصابع كل الأحلام
وهنت عظامها إلا على التمسك بذيول الخيبة والخسارة.


أصدق لحظات السعادة
هى التى نسرقها مع أنفسنا ونحن نتحرر منهم
وننتزع كل ما حاول ان ينتزعنا من انفسنا... بقصد أو بغير قصد.


تبدو سعيدة حد النشوة وهى تلهو بأوراق الخريف المتطاير
ثم تغزو الدموع سريعا عينيها ووجنتيها.. فيبدأ الشتاء!



ما أقسى لحظات الدفء حين يسرى فى أوصالنا فندرك كم أحالنا صقيع الحرمان إلى جثة بالية كل مساء.


أسوأ ما فى قصص الحب الصادقة أننا كلما تجردنا منها واعتدنا الزيف وأدرنا ظهرنا لها طرقت بابا لنا تركناه عمدا لتدخل منه متى تشاء وتسقينا منها قطرة تحيل بحور سعادتنا الزائفة إلى رمال ظمآى وتهدم هذا الصرح الخاو العظيم الذى بنيناه من ادعاءات وابتسامات للأصدقاء ووجه يشبهنا كثيرا أرتديناه بإحكام، طرقة فقط تكفى لحدوث تلك الشروخ فيسقط هذا الحائل الذى بيننا وبين المرآه لنرى وجوهننا الحقيقية ودموعنا الحقيقية وألما يتجرد من تلونه الطويل بألوان الفرح والكبرياء . 


لماذا فقدنا تلك الجرأة فى أن نبدو الأضعف ونرى فى رحيل يميتنا أننا الآن الأقوى والأجرأ؟


فى قلب أحدهم كانت تبحث عن مأوى..ضاقت قلوبهم باتساع قلبها ..لم يسعها سوى قلب السماء.


كيف تزهر الأشواك فى راحتيها ريحانا..لم تعد تهتم فقط
تزرع المزيد من الأشواك ليزداد العطر يستنشق الجميع ريحانها ملأ صدره..
انها تختنق الان ...ولا أحد يهتم.



الموت والحياة..
.المعية والوحدة..
الفرح والحزن..
لديها فقط يزول هذا الفارق الذى يصنع المتناقضات.


افتقدك.. أبحث عنك فى كل ماكان منك ..وعنك ..
اشتاقك كثيرا. وعندما ألقاك يرهقنى البحث عنك....
أعدك..الا أبحث عنك ابدا.. وأنا معك.


خصلات الشعر المتساقطة على الأرض..المقص..والضوء الخافت فى الحجرة..الجريمة التى تقترفها عندما تفشل مع أحدهم وكأنها تعاقب أنوثتها وتحاول وأدها حتى لا تلجأ لاخر يرى وجودها فقط ..جزءا من رجولته.


الزهرة المتفتحة بأيدى الفتاة .. فى الصورة المعلقة بغرفتها..
الان.. أصبحت تعجبها..تغيرت كثيرا ..
لم تعد تبحث فى الأشياء عما يشبهها.



لم نكن ننظر للسماء حتى لا نتعثرفى السير..لكن ارضنا كانت أدهى من حذرنا عندما فاجأتنا بالهبوط.


فى كل واحدة منهن... من تتوسد الفراء..والتى تتوسد أرصفة الشوارع الواسعة... المدللة التى لم تتجاوزبعد سنواتها العشرين ....والسيدة التى تزحف على جبتها خصلات الشعر الأبيض..تلك التى تسير بكبرياء والأخرى التى تمشى بأحدى الأزقة( محنية)..جميعهن ..تبكى بهن... طفلة تنتظر من يربت على كتفيها ...ولا تمل الانتظار!



كم حجب عنها صدقها رؤية كذبهم!


دائما... تذهب بها الوحدة إلى حيث لا تريد.








الخميس، 19 أبريل 2012

القصيدة


القصيدة اللى باسمها الديوان

بتعجبهم جداً

هما اللى قالولى اختارها

اسم للديوان

ناس كتيربيدورا عليا فيها

مش عارفين

إنى فى آخر سطر

من القصيدة الصغيرة

اللى مش عاجبه حد !

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

لا مرحبا ..بغد





لا مرحبا...بغد.. لا يحمل لنا نشوة البدايات ..براءة الحلم ...ارتعاشة خطواته الصغيرة الأولى .. نظراته المرتقبة الثاقبة ..صموده وانكساره.. ملامسته لسماء الوصول باحدى انتصاراته الكاذبة....احتضاره.. ففقده ، والوقوع فى أسر حلم مهزوم اخر!!.

لا مرحبا ...به

فمازال بجعبة الذاكرة سهام لم تنل بعد من كل ما صوبت نحوه من أحلام ...

فالجسد المشوه العار لم يكتسي كله بعد باثار أنياب الحوادث التى فتكت به...مازلت يد العمر تبطش السنوات الغضة القادمة بلا حساب وتقدمها قربانا لوجه الأمس الدميم بتعاريجه المخيفة ...فتلتهمها ألسنة نيرانه الجائعة...على مضض !!

لا مرحبا ...بغد

فالسنوات تمضى كضباب والحاضر يبدو عبثيا فيما يبدو الماضى وجوديا حتى بلحظات من سعادته الذاتية.

لا مرحبا بك.. أيها المسخ...والمسرحية المميتة الأزلية !!

فالضحية بك يعاود لعب دور الضحية و يسقط فى كل المشاهد بحرفية والجانى لا يحتاج سوى ان يزيل قطرات الدماء التى لوثت سيفه ليبدو كما كان فى بداية كل مشهد.